
قانون الهوية الإلكترونية في السويد.. نهاية احتكار BankID وتسجيل دخول من عمر 15 عاماً
أقر البرلمان السويدي تشريعاً جديداً يتعلق بالهوية الإلكترونية (E-legitimation)، في خطوة تهدف إلى تعزيز المنافسة داخل سوق التعريف الرقمي ومنح المستخدمين خيارات أوسع عند الوصول إلى الخدمات الحكومية والخدمات الممولة من القطاع العام.
ويمثل القرار تحولاً مهماً في طريقة استخدام أنظمة الهوية الرقمية داخل السويد، حيث لن تتمكن الجهات العامة مستقبلاً من الاكتفاء بدعم وسيلة واحدة فقط لتسجيل الدخول والتحقق من الهوية، بل ستصبح ملزمة بقبول جميع حلول الهوية الإلكترونية التي تستوفي المعايير والشروط القانونية المعتمدة.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق القانون الجديد اعتباراً من الأول من ديسمبر 2026، ما يمنح المؤسسات والجهات المعنية فترة زمنية للاستعداد والتكيف مع المتطلبات الجديدة.
آلاف المؤسسات أمام متطلبات جديدة
ويشمل القانون الجديد البلديات (Kommuner) والمجالس الإقليمية (Regioner) إلى جانب الشركات والجهات الخاصة التي تقدم خدمات ممولة من القطاع العام وتتطلب استخدام الهوية الإلكترونية عند الدخول إلى خدماتها الرقمية.
وتشير تقديرات سابقة إلى أن نطاق التطبيق قد يمتد ليشمل ما يصل إلى 20 ألف جهة ومؤسسة في مختلف أنحاء السويد، خاصة في قطاعات الرعاية الصحية (Vård)، والخدمات الاجتماعية، والتعليم، والمنصات الرقمية التابعة للبلديات.
ورغم أن القواعد المماثلة كانت مطبقة مسبقاً على عدد من الهيئات الحكومية، فإن التشريع الجديد يوسع نطاق الالتزام ليشمل أجزاء أكبر من القطاع العام، بما يضمن توحيد المعايير الخاصة بخدمات التحقق الرقمي.
خيارات أوسع للمستخدمين وتقليل الاعتماد على مزود واحد
ويعني القرار عملياً أن المواطنين والمقيمين لن يكونوا مضطرين مستقبلاً للاعتماد على وسيلة واحدة فقط للدخول إلى الخدمات الرقمية الحكومية.
فبموجب القانون الجديد، ستلتزم الجهات المشمولة بتوفير إمكانية استخدام مختلف حلول الهوية الإلكترونية المعتمدة قانونياً، سواء كانت BankID أو Freja eID أو أي خدمة أخرى تستوفي الشروط المطلوبة.
ويهدف هذا التوجه إلى منح المستخدمين مرونة أكبر عند تسجيل الدخول إلى الخدمات الصحية الإلكترونية، والمنصات التعليمية، وخدمات البلديات الرقمية، وغيرها من الخدمات التي تعتمد على التحقق الإلكتروني من الهوية.
كما يُتوقع أن يسهم القرار في زيادة المنافسة داخل سوق الهوية الرقمية (Digital Identitet)، وتقليل الاعتماد على مزود واحد، الأمر الذي قد يدفع الشركات المطورة لهذه الخدمات إلى تحسين الجودة وتطوير الحلول التقنية المقدمة للمستخدمين.
ترحيب من قطاع الهوية الرقمية
وفي أول تعليق على القرار، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة Freja eID Group يوهان هنريكسون أن موافقة البرلمان تمثل خطوة مهمة نحو توفير بيئة أكثر وضوحاً واستقراراً داخل سوق الهوية الإلكترونية في السويد.
وأشار إلى أن التشريع الجديد يضع قواعد طويلة الأمد ويمنح الشركات والمؤسسات رؤية أوضح بشأن المتطلبات المستقبلية، موضحاً أن عدداً كبيراً من الجهات سيصبح ملزماً مستقبلاً بضمان إمكانية استخدام جميع وسائل الهوية الإلكترونية التي تستوفي متطلبات القانون.
ماذا سيتغير بالنسبة للمواطنين والمقيمين؟
ورغم أن التأثير العملي للقانون لن يظهر بشكل فوري، فإن المستخدمين قد يلمسون خلال السنوات المقبلة توسعاً تدريجياً في عدد خيارات تسجيل الدخول المتاحة أمامهم عند استخدام الخدمات الحكومية والرقمية.
ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تقليل الاعتماد الكامل على BankID في الحياة اليومية، وفتح المجال أمام حلول أخرى معتمدة للمنافسة داخل سوق الخدمات الرقمية السويدي.
كما يمنح القانون الجهات العامة والمؤسسات المشمولة فترة انتقالية تمتد حتى نهاية عام 2026، من أجل تحديث الأنظمة التقنية والبنية الرقمية الخاصة بها وضمان توافقها مع القواعد الجديدة قبل بدء التطبيق الرسمي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في تطوير البنية الرقمية السويدية (Digitalisering)، وتعزز حرية الاختيار للمستخدمين مع رفع مستوى المنافسة والابتكار داخل قطاع الهوية الإلكترونية والخدمات الحكومية الرقمية.









